0

بقلم / عايد الظويلمي 

يُعدّ الحج من أعظم العبادات في الإسلام، فهو الركن الخامس من أركان الدين، وفرضه الله تعالى على كل مسلم قادر مرة واحدة في العمر. وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿الحج أشهر معلومات ﴾، والمقصود بها أشهر شوال وذي القعدة وأيام من ذي الحجة، وهي الفترة التي يؤدي فيها المسلمون مناسك الحج.

ويتجه ملايين المسلمين كل عام إلى المسجد الحرام لأداء هذه الشعيرة العظيمة، في مشهد إيماني مهيب يجسد وحدة المسلمين وتآلفهم، حيث لا فرق بين غني وفقير أو عربي وأعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح.

وتبدأ مناسك الحج بالإحرام، ثم الطواف حول الكعبة المشرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ثم الوقوف بعرفة الذي يُعد أعظم أركان الحج، وبعد ذلك يبيت الحجاج في مزدلفة ومنى، ويرمون الجمرات، ويختتمون حجهم بطواف الوداع.

وللحج فوائد عظيمة، فهو يطهر النفس من الذنوب، ويعوّد المسلم على الصبر والطاعة والانضباط، كما يغرس في القلوب معاني الإخلاص والتواضع والتعاون. والحج فرصة عظيمة للتوبة والرجوع إلى الله تعالى، ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”.

كما يُظهر الحج صورة مشرقة لوحدة الأمة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون من مختلف دول العالم في مكان واحد وزمان واحد، يؤدون عباداتهم بروح من المحبة والسلام.

وفي الختام، فإن قوله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾ يذكر المسلمين بأهمية هذه العبادة العظيمة، ويدعوهم إلى الاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح، لما فيها من أجر عظيم ومكانة كبيرة عند الله تعالى

إرسال تعليق

 
الى الاعلى