افتتح مقهى قيصرية الكتاب ملفاً مصيرياً بعنوان: "أدب الطفل وصناعة الوعي... استشراف ملامح الغد"، في أمسية افتراضية يتجاوز حدود الزمان والمكان، لم يعد "مقهى قيصرية الكتاب" مجرد منصة للنقاش الأدبي، بل تحول إلى مختبر للمستقبل، حيث يُصاغ وعي الأجيال القادمة بحرفنة الحكاية وإبداع الكلمة. ضمن برنامج "الشريك الأدبي"، التحليل المعرفي والرؤية المستقبلية.
انطلقت الكاتبة حصة بنت عبدالعزيز من فكرة محورية: أن أدب الطفل ليس ترفاً جمالياً، بل هندسة للوعي وبناء للذات الوطنية والمعرفية. واستعرضت عبر رحلة أدبية ثرية، كيف يمكن للنص الموجه للطفل أن يغرس القيم، يشكل الهوية، ويفتح نوافذ على عوالم الاكتشاف والإبداع. واختتمت برؤيتها الملهمة:
"الكلمة حين تلتقي بالوعي، تُورق الطفولة مستقبلاً يليق بالأحلام"
تميزت الأمسية بإدارة حوارية رصينة من الإعلامية سعاد بنت عبدالرحمن، التي نجحت في تفكيك القضية إلى محاورها العميقة، وفتحت المجال أمام مداخلات ثرية أضفت بُعداً جماعياً للرؤية المستقبلية.
ويؤكد "مقهى قيصرية الكتاب" في ختام أمسيته، أن المستقبل يُصنع اليوم في عقول الأطفال وقلوبهم، عبر أدب يمتزج فيه الجمال بالوعي، والخيال بالحقيقة، والحكاية بالهوية. ويجدد المقهى التزامه بأن يكون شريكاً استراتيجياً في بناء جيل يقرأ ليفكر، ويفكر ليبدع.
كما قدم شكره وتقديره لجميع المشاركين والمثقفين الذين أثثوا هذه المساحة الثقافية الرائدة.

إرسال تعليق