بقلم : طلال محمد زمزمي
صغيرٌ في السن أُصيب بحروقٍ شوَّهت وجهه الجميل ويده الصغيرة… فمن يتحمّل ذنبه؟
ولدٌ من أولاد الجيران، كلما رأيته في المسجد يتألم قلبي عندما أتأمل وجهه المصاب بآثار الحروق التي أصابت وجهه ويديه الصغيرتين.
القصة أن أخاه الأكبر — الذي توفي بسبب الحريق — عبث بوسيلة اشتعال داخل البيت، فاشتعل فرش الغرفة، واندلع الحريق، فتوفي الأخ الأكبر، وأُصيب الأصغر بحروقٍ بليغة في وجهه ويديه بالكامل.
فمن يتحمّل الإثم؟
هل الأم؟ أم الأب؟ أم كلاهما؟
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أيّتها الأم… أيّها الأب:
من الممارسات الخاطئة ترك الأشياء الخطرة في متناول الصغار؛ فالأطفال لديهم حبّ الاستكشاف والتعرّف، وهذا أمر جميل في ذاته، لكنه يصبح خطرًا عندما يصل إلى ما يضرّهم أو يضرّ غيرهم.
وهنا يأتي دور الأب والأم في إزالة كل ما قد يسبّب أذى للأطفال، أو يوقع كارثة قد تؤدي — لا قدر الله — إلى وفاة أحدٍ في البيت.
كدا غلط أن نهمل مراجعة وسائل السلامة في البيت، أو نترك قرب الأطفال الآلات الحادة، أو المواد القابلة للاشتعال، أو ما قد يسبب سقوطًا خطيرًا يفتح الجروح ويُسيل الدماء.
على الأب والأم تحمّل المسؤولية الكاملة في حماية أبنائهم.
تعلّم — أيها الأب — وعلّم زوجتك، وامنع كل ما هو ضارّ لأولادك.
والله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين.

إرسال تعليق