0



قصة محمد العريني التي كسرت المألوف

الكاتب عبدالله حمود

في زمنٍ أصبحت فيه الفرص تُصنع أكثر مما تُنتظر، يبرز اسم محمد العريني كواحد من النماذج التي لم تكتفِ بالحلم، بل أعادت تعريفه على أرض الواقع. ليست قصته مجرد رحلة نجاح تقليدية، بل هي حكاية عقلٍ قرر أن يرى ما لا يراه الآخرون، وأن يبدأ حين كان الكثيرون لا يزالون يفكرون.

البداية لم تكن صاخبة… رأس مال محدود، وإمكانيات بسيطة، لكن الفارق الحقيقي كان في الرؤية. لم ينشغل بالسوق كما هو، بل تخيّل كيف يجب أن يكون. ومن هنا وُلدت “إيجو” — ليس كتطبيق فقط، بل كفكرة تحمل طموح التوسع، والانتشار، وصناعة اسم لا يُنافس بسهولة.

ما يميز تجربة العريني أنه لم يسلك الطريق المعتاد. لم ينتظر التمويل الضخم ليبدأ، ولم يبحث عن الأمان قبل المغامرة. كان يدرك أن السوق السعودي، خاصة في قطاع التقنية والخدمات، في مرحلة تحوّل، وأن الجرأة في هذا التوقيت قد تصنع فارقًا لا يُعوّض لاحقًا.

ومع مرور الوقت، بدأت “إيجو” تتجاوز كونها مشروعًا ناشئًا لتتحول إلى مجموعة متعددة الأنشطة، تمتد من النقل إلى السياحة، ومن التقنية إلى مجالات أخرى، في حركة توسع تعكس عقلية لا ترضى بالبقاء في مساحة واحدة. هذا التمدد لم يكن عشوائيًا، بل كان مدروسًا، قائمًا على استغلال الفرص وقراءة الاتجاهات.

لكن خلف هذا النجاح، هناك جانب آخر لا يُرى كثيرًا… قرارات صعبة، مخاطرات محسوبة، وضغط مستمر للحفاظ على النمو في سوق شديد التنافس. النجاح هنا لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة إصرار طويل على الاستمرار رغم التحديات.

اليوم، يُنظر إلى محمد العريني كواحد من الأسماء التي فرضت حضورها في مشهد ريادة الأعمال في السعودية. ليس فقط بسبب ما حققه، بل بسبب الطريقة التي حقق بها ذلك — بسرعة، وجرأة، وثقة عالية.

قصته تطرح سؤالًا مهمًا لكل من يفكر أن يبدأ:

هل تحتاج إلى كل شيء لتنجح؟ أم تحتاج فقط أن تبدأ… بطريقة مختلفة؟

 قد يختلف الناس حول الأرقام، أو حجم النجاح، أو سرعة الوصول… لكن شيء واحد يصعب إنكاره:

أن محمد العريني لم يكن مجرد مشارك في السوق… بل كان لاعبًا غيّر قواعده.

إرسال تعليق

 
الى الاعلى