أصبحنا نستشعر في وقتنا الحالي قلة الناس الأوفيا فقد أصبحوا كالعملة النادرة وقد يكون سبب ذلك شيوع المادية والأنانية بين الناس، فأصبح الشخص يقدّم مصالحه الشخصية على أي شيء آخر، فتراه يضعها فوق أي اعتبار فصارت المصالح تقود العلاقات بين الناس
ذكر المازني هذه الأبيات
ذهب الوفاء فما أحس وفاء وأرى الحفاظ تكلفًا ورياء
الذئب لي أني وثقت وأنني أصفى الوداد وأتب ع الفلواء
أحبابي الأدنين مهلاً واعلموا أن الوشاة تفرق القرباء
إلّا يكن عطفٌ فردوا ودنا ردّاً يكون على المصاب عزاء
وبهذا يريد الشاعر أن يعبر عما انتشر بين الناس في العصر الحالي من تصنع لمشاعر الحب والوفاء والعطف، فهو يرفض ما هو مصطنع لأنه يكون من باب الرياء والكذب والادّعاء، فهو يفضّل دومًا ا هو صادق.
فإن على الإنسان أن يجعل الأخلاق الحسنة النقية تشكل نفسه وتوجه سلوك وتبني مشاعره. فيكون بذلك إنسانًا نقيّ السريرة،
فتنعكس أخلاقه على المحيطين به من الناس وعلى كل من يتعامل معه، فيستشعرون نقاءه ويعرفون مدى أهمية التحلي بمكارم الأخلاق وأهمية ذلك في تقوية الصلات بين الناس.

إرسال تعليق